الإسراء و المعراج

الإسراء و المعراج هي رحلة مباركة من الله سبحانه و تعالى لرسول صلى الله عليه و سلم و كان هذا بعد عام الحزن فالإسراء وهي رحلة أرضية من مكة إلى أرض المقدس , والمعراج هي رحلة من بيت المقدس إلى السماوات العلا ثم إلى سدرة المنتهى ثم اللقاء بجبار السماوات والأرض سبحانه وهذا بعد نزول الوحي وبدأ الدعوة
جاء جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم في أحد الليالي على حيوان إسمه البراق و هي دابة من دواب الجنة توقف جبريل عليه السلام في بيتِ لحم وهو المكان الذي ولد فيه عيسى عليه السلام
فوجد الأنبياء جميعا وصلى بهم كإمام و بعدها إعطاه جبريل كأسين واحد يحتوي على خمر من الجنة أي لا يسكر و كأس أخر يحتوي على اللبن فإختار الرسول صل الله عليه وسلم اللبن
فقال جبريل عليه السلام ||إخترت الفطرة|| و كان يقصد أن إتبع الدين و صدقت فطرته , ثم صعد به جبريل عليه السلام إلى السماء فوجد في السماء الأولى أدم عليه السلام وفي السماء الثانية وجد عيسى إبن مريم و يحيى عليهما السلام
و في السماء الثالثة وجد يوسف عليه السلام و في السماء الرابعة وجد إدريس عليه السلام و في السماء الخامسة هارون عليه السلام و في السماء السادسة وجد موسى عليه السلام و في السماء السابعة وجد إبراهيم عليه السلام
ثم ذهب جبريل عليه السلام بالرسول صلى الله عليه وسلم إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى وهي شجرةٌ عظيمةٌ فأمره الله بـخمسين صلاة كل يوم ففي طريق عودته إلتقى مرة أخرى بموسى عليه السلام
فقال له بكم أمرك ربك فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم بخمسين صلاة فأمره موسى بالعودة إلى الله سبحانه و تعالى لتخفيف هاذ القدر بحكم أن موسى عاش مع قومه العنيد الذي فرض عليهم صلاتين و لم يقوموا بها و بعد التردد بين الله سبحانه و موسى عليه السلام مرات عديدة تقلص عدد الصلوات من خمسين صلاة إلى خمس صلوات فأوصى موسى عليه السلام محمد صلى الله عليه وسلم بالعودة لتحفيف فقال عليه الصلاة و السلام ||لقد إستحييت ربي||
وبهذا إنتهت معجزة الإسراء و المعراج و فرضت الصلاة على المسلمين التي تتمثل في خمس صلوات مفروضة و تعتبر قصة الإسراء و المعراج هي من أكبر المعجزات التي حدثث لرسول صلى الله عليه و سلم و مازل المسلمين يفتخرون بهذه الواقعة حتى بعد مرور ألاف السنين من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم