صلح الحديبية

صلح الحديبية
عقد صلح الحديبية في ذي القعدة من العام السادس للهجرة وكان هذا الإتفاق بين المسلمين و بين و أهل قريش هدنة ما مدته 10 سنوات .
بعد أن أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يريد القيام بمناسك العمرة بالذهاب لمكة، فذهب مع 400 من المهاجرين و الأنصار لأداء المناسك فلما إقتربوا من قريش تم إعلامهم أنهم جمعوا الجيوش لمقاتلتهم و صدهم عن الدخول لمكة .
فبعد أن أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان إبن عفان إلى مكة من أجل إخبار أهل قريش أنهم قادمين في سلام و لا يريدون الحرب فلما تأخر عثمان بن عفان في الرجوع تم إطلاق إشاعة لمقتله و تم مبايعة الرسول صلى الله عليه و سلم كما يطلق عليه بيعة الرضوان أرسلت قريش في سهيل بن عمرو لعقد الصلح فقد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل، فتكلم سهيل طويلاً ثم اتفقوا على قواعد الصلح.
و كان من شروط هذه الصلح :
من أهم الشروط التي نصت عليها صحيفة الصلح هو توقيف الحرب لمدة عشرة سنوات و عدم الاعتداء على أي قبيلة أو على بعض مهما كانت الأسباب و أن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما بدون إذن وليه, وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين وأن من أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه, ومن أراد أن يدخل في عهد محمد من غير قريش دخل فيه.
كان الهدف الأول من صلح الحديبية وقف سفك الدماء بين قريش و المسلمين بدون سبب و أيضا مقاطعة قريش للمسلمين فقد طالت العداوة بينهم كثيرة و أيضا وجود الكعبة في مكة و هذه الأخيرة تعتبر رمز الإسلام و المسلمين فالإمتناع عن تأدية مناسك العمرة و الحج هو خسارة كبيرة لكل مسلم . ويعتبر الصلح أول لبنات فتح مكة خصوصا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأتي لمكة منذ عام الحزن بعد وفاة عمه و زوجته خديجة رضي الله عنها .