عام الحزن

هو العام العاشر من نزول الوحي وبدأ الدعوة لرسول صلى الله عليه و سلم وفي هذا العام توفي نصرين لرسول عمه أبي طالب و زوجته خديجة رضي الله عنها فكان الحزن و الغم في قلب الرسول صلى الله عليه و سلم من فقدان شخصين عزيزين لهذا سمي هذا الأخير عام الحزن
مرض أبو طالب :
مرض عم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يحميه من شر مشركي قريش و ساعده في مقاطعة قريش للمسلمين حتى دون إسلامه فلما إقتربت ساعة وفاته قدم عنده الرسول صلى الله و سلم ليدعوه بنطق الشهادة فكان عند رأسه بعض مشركي قريش على رأسهم أبو جهل
فكان الرسول صلى الله عليه و سلم يقول له || ياعم ياعم قل لا إله إلا الله قل لا إله إلا الله كلمة أُحاج لك بها عند الله|| و من جهة أخرى كان أبو جهل يقول له || أترغب عن ملة أبيك وأجدادك أترغب عن دينك ودين أبائك وأجدادك||
و هو على فراش الموت ينظر إلى الرسول صلى الله عليه و سلم و إلى أبي جهل لكنه في النهاية لم ينطق بالشهادة و مات و لم يهتدي إلى الصراط المستقيم حزن الرسول صلى الله عليه و سلم حزنا كبيرا فعمه الذي كان يصد كل من تهجم عليه و كان ينصره و كان يحميه دائما قد فارق الحياة و حزنه الأكبر كان أن عمه لم ينطق بالشهادة فأنزل الله أية : ||إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ|| . ومات أبي طالب في العام 619 حسب التاريخ الميلادي .
مرض السيدة خديجة رضي الله عنها : بعد مضي 3 أشهر من وفاة عم الرسول صلى الله عليه و سلم مرضت خديجة زوجة الرسول بدورها فإذا بها تموت و يزداد حزن الرسول صلى الله عليه و سلم فخديجة أم المؤمنين أول النساء دخولا للإسلام و التي بشرت بالجنة و التي كانت تنصر الإسلام مع الرسول فكان الرسول صلى الله عليه وسلم
عرف هذا العام بعام الحزن جراء فقدان مناصرين للرسول صلى الله عليه و سلم خصوصا أبي طالب الذي كان يحميه من الكفار فبعد وفاته تجرأ عليه كفار قريش في محاولة لقتله ليقوم عليه الصلاة و السلام الهجرة إلى المدينة .