غزوة أحد

بعد هزيمة مشركي قريش في غزوة بدر و زعزعت مكان تها بين القبائل وفوز المسلمين و أخذ الغنائم و الأسرى فزاد ذلك من مقاطعة قريش للمسلمين ولم يسكت المشركين بطبيعة الحال فزادوا من حقدهم للمسلمين و عزموا الإنتفام منهم حيث أن السبب الوحيد لم يكن بالطبع إستعادة مكانة القبيلة لكن أيضا تضررت تجارة قريش كثيرا بسبب الهجمات المتكررة للمسلمين فتضررت تجارتهم كثيرا و أحسوا بالخطر .
عزم المشركين مهاجمة المسلمين من دون علمهم فجمعوا من الجنود 3000 شخص من داخل قريش و من القرى المجاورة و توجهوا إلى المدينة , ومن جهة أخرى أرسل العباس بن عبدالمطّلب الذي كان مشرك أنذاك رسالة إلى الرسول صلى الله عليه و سلم بعد أن أحس بخطورة الوضع فكان يخبره في الرسالة عن نوايا أهل قريش في مهاجمتهم فلتأكد من صحة الرسالة أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة إلى الحُباب بن المنذر بن جموح رضي الله فكان الرد نفسه
جمع الرسول صلى الله عليه و سلم المسلمين و شاورهم بخصوص الخروج لقتال المشركين فوافق بعضهم و رفض بعضهم و أراد البقاء في المدينة و هذا كان رأي الرسول صلى الله عليه و سلم أيضا فقد كان الرسول صلى الله عليه و سلم منذ نزول الوحي و بدأ الدعوة يرفض القتال و يسعى للسلم والمحافظة على أرواح المسلمين لكن بعض المسلمين كانوا متحمسين للخروج لقتال العدو خصوصا بعد فوزهم في غزوة بدر و طمعوا في الموت شهداء في سبيل الله أيضا , ففي وسط هذا الإلحاح لم يجد الرسول صلى الله عليه و سلم مخرج للرفض و أحسن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عليه المضي قدما في هذا الإختيار
جمع الرسول صلى الله عليه و سلم ألف رجل و عين من يحرس المدينة في غيابه فتحرك لملاقات العدو في وسط الطريق قام عبدالله بن أبي بن سلول بشيء ماكر فأخذ معه ثلث الجيش فكان يحاول أن يفرق صفوف المسلمين و يردهم عن القتال في سبيل الله لقلة إيمانه فحاول عبدالله بن حرام رضي الله عنه أن يجعلهم يرجعون عن قرارهم و رجعوا عن هذا القرار و تشبثوا بإيمانهم.
في يوم السبت وصل الجنود إلى جبل أحد و قسم الرسول صلى الله عليه وسلم الجيش إلى ثلاث أقسام المهاجرين و الخزرج والأوس ,بدأت المعركة الملحمية وبدأ بمبارزة شديدة بدأت ملامح النصر تظهر من خلال المواقف البطوليّة التي أظهرها المسلمون واستبسالهم في القتال بدأت صفوف قريش يعدون إلى أدراجهم فتوجه الرماة لأخذ الغنائم ظنا منهم أنهم فازوا فوجد خالد إبن الوليد فرصة في ذلك و حاصرهم من كلتا الجهتين ليجهز عليهم
كان رجل إسمه ابن قمئة أجهز على مصعب بن عمير رضي الله عنه فظن الرجل أنه محمد صلى الله عليه وسلم و نشر خبر قتله ليزعزع بذلك صفوف المسلمين الذين أصبتهم الفاجعة من الخبر و بينما كان المسلمون في تلك المحنة كان الرسول صلى الله عليه وسلم في محنة يواجه الموت فتلطخ وجهه الشريف بالدماء
,صعد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قمة الجبل مع ثلاث من المسلمين تشهد لهم شجاعتهم في الدفاع عن النبيء صلى الله عليه و سلم وهم بي طلحة و نسيبة بنت كعب وسعد بن أبي وقّاص رضي الله عنهم لما صعد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الجبل رأوه المسلمين و عادوا للقتال بعد أن ظنوا أنه مات إستمروا في القتال لكن المسلمين فقدوا الكثير من المقاتلين و فشلوا في هذه الحرب فمات سبعين صحابيّاً وجرح العديد منهم و هذا لمخالفة أوامر الرسول صلى الله عليه و سلم و الذهاب وراء الغنائم فتعتبر معركة أحد أول هزيمة للمسلمين نتيجة عدم إتباع الأوامر إلى أن عاد المسلمون للفوز في غزوة الخندق التي سنتطرق لها في موضوع أخر