مقاطعة قريش للمسلمين

من المعروف أن أهل قريش قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم و قبل نزول الوحي وبدأ الدعوة كانوا يعبدون الأصنام التي يصنعونها و يعتبرونها آلهتهم. فعندما بدأت دعوة الرسول صلى الله عليه و سلم بدأت أعداد المسلمين في تزايد فما كان لأهل قريش إلى التدخل فكان أهل الرسول يناصرونه و يحمونه فكان هذا سبب في مقاطعة قريش للمسلمين من بني هاشم و بني عبد المطلب حتى يسلموا الرسول صلى الله عليه و سلم إليهم
وإستمرت المقاطعة لمدة ثلاث سنوات ,فكان أهل مكة يشترون الطعام و الشراب من القوافل بأغلى الأسعار ليحرموا قبيلة بنو هاشم و بنو عبد المطلب
فمات الناس من الجوع و العطش الشديدين فيأكل بعضهم أوراق الأشجار و كان البعض يأكل الثمر و يمتص العظم أيام من شدة الجوع و كان بعضهم يضع الجلد في النار و يطحنه و يأكله من شدة الجوع أيضا .وكانت السيدة خديجة رضي الله عنها تنفق المال لشراء الطعام لرسول صلى الله عليه و سلم و فقراء المسلمين
وفي بداية السنة العاشرة من البعثة النبوية جاء الفرج ، فقد أخبر الرسول الكريم عمه أبا طالب أن ( الأرضة ) قد أكلت الصحيفة حتى لم يبق فيها إلا اسم الله
، وتأكد المشركون من ذلك فوجدوه صحيحاً فقام هشام بن عمرو وهو من المشركين الذي جمع الناس في قريش مع البُختري بن هشام زُمْعَة بن الاسود و المُطْعِمُ بن عَدِي الذين كانوا يقدمون يد العون لبني هاشم و بني عبد المطلب فقال هشام إبن عمرو :|| يامعشر قريش يامعشر قريش فلما إجتمعوا قال إنا لنرضى بهذه الصحيفة الظالمة أترضوا أن يموت الناس أمامكم إنما بينكم وبينهم أرحام||
رجعت روح بني هاشم و بني أبي المطلب و زالت الأزمة التي إمتدت 3 سنوات من الجوع و الفقر و البئس لكن المشركين لا يزالون يشتمون الرسول صلى الله عليه و سلم شتما كثيرا و إتهموه بالجنون و بأنه يتبع أساطير الأولين
لكن الرسول لم يهتم لهم و تابع نشر دعوته فالله كان يحميه و ينصره فأنزل أيات قرأنية كثيرة مثل :||وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ|| ,||وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاك أَثِيم يَسْمَعُ آيَـتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَاب أَلِيم ليسفر التاريخ بعد هذا لحدثين مهمين في حياة الرسول أولها موت عمه وزوجته في عام الحزن و الثاني معجزة الإسراء و المعراج .