وفاة الرسول

لكل بداية نهاية و في الأخير نحن مخلوقات فانية و لا يبقى إلا وجه ربك ذو الجلال و الإكرام
عرف تاريخ الإسلام ذكرى أليمة لكل المسلمين ففي يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة عرف المسلمون يوم لم يكن يوم أحزن منه وهو وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
بعد أن أقام حجة الوداع الحجة ,قبل موت الرسول صلى الله عليه و سلم قام بزيارة شهداء غزوة أحد أثناء رجوعه بكي رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألوه عن سبب بكائه فقال لهم أنه إشتاق إلى إخوانه فقال الصحابة ألسنا بإخوانك فقال الرسول صلى الله عليه و سلم أنتم أصحابي أما إخواني فهم القوم الذين سيؤتون بعدي و يؤمنون بي و هم لم يروني
بكى الرسول صلى الله عليه وسلم علينا لعدم رؤيتنا فعلينا أن نفخر بسيد هذه الأمة و نستعد للقائه في الأخرة جمع الرسول صلى الله عليه و سلم زوجاته في بيت عائشة بعد أن إشتد عليه المرض
سمع الناس خبر مرض الرسول صلى الله عليه وسلم فتجمعوا قرب المسجد و كلهم يردون معرفة ما الذي يجري أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يذهب إليهم لكن لم يستطع فحملوه إليهم فألقى الرسول صلى الله عليه وسلم أخر خطباته و عاد مرة أخرى بعد أن قام بالخطبة الأخيرة في حياته للمسلمين
دخل جبريل عليه السلام يخبر محمد صلى الله عليه وسلم أن ملك الموت ينتظره و يستأذنه بالدخول فقال له أن يدخل فوقف ملك الموت عند رأس الرسول صلى الله عليه و سلم فقال :||أيتها الروح الطيبة ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان …||
أحست عائشة عليها السلام بثقل يد الرسول صلى الله عليه وسلم فعرفت أنه مات و فارق الحياة فخرجت عن الناس الذين كانوا مجتمعين في المسجد و أخبرتهم أن محمد عليه الصلاة و السلام قد مات
صدم الناس من شدة الخبر فإنفجر المسجد بالبكاء لمفارقة أعظم خلق الله تعالى ,فكما قال تعالى || اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا||, فبهذا ينهي الله سبحانه إكمال دينه الإسلامي الحنيف و تبدأ رحلة إنتشار الإسلام في كل العالم و عرف الإسلام ظهور خلافاء راشدين إبتداء من أبو بكر الصديق و عمر إبن الخطاب و عثمان إبن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم . فكما شهد العالم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم خلق الله و القيام بنشر الدين الإسلام و القيام بالعديد من الغزوات و فتح مكة المكرمة عرف العا لكن لا يبقى إلى وجه ربك ذي الجلال و الإكرام فهو الذي لا إله إلا هو وحد لا شريك له فبعد أن شهد عليه السلام نزول الوحي وبدأ الدعوة أنهى رسالته بعد عمر يناهز 63 سنة صلى الله عليه وسلم